الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

163

الفتاوى الجديدة

( السّؤال 670 ) : إذا اقتضت المصلحة أن تعقد الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة معاهدة لتبادل المجرمين مع دولة غير إسلاميّة ( بأن تتعهّد الجمهوريّة الإسلاميّة بتسليم مجرمي تلك الدولة إلى سلطات بلادهم لتنفيذ السجن عليهم لقاء أن تعيد الدولة الأخرى المساجين التابعين للجمهوريّة الإسلاميّة إلى إيران لإكمال سجنهم ) : 1 - فيما يخصّ المجرمين الإيرانيين ، هل لأحكام الحبس الصادرة بحقّهم من محاكم غير إسلاميّة شرعيّة التنفيذ بحقّهم ؟ الجواب : لا بأس في تسليم المجرمين إلى الدول الأخرى إذا اقتضت مصلحة النظام الإسلامي عقد معاهدة التبادل ، حتّى إذا حوكموا في محاكمهم وحكموا بها ، أمّا أحكامهم الصادرة عن المجرمين المسلمين فلا اعتبار لها . 2 - في حالة عدم قابليتها للتنفيذ ، هل أنّ محاكمنا مكلّفة بإعادة محاكمتهم وإصدار حكم على أساس قوانين الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة ؟ الجواب : ما يتعلق بحقّ اللَّه يحاكمون وفق الموازين الإسلاميّة ، أمّا ما يتعلق بالحقّ العامّ فانّ ذلك مشروط بمطالبة الشاكي الخاصّ . 3 - نظراً لضرورة عقد مثل هذه المعاهدة ، ما هي الطريقة التي لا تخالف الموازين الشرعيّة ؟ الجواب : إذا كان مثل هذه المعاهدة لصالح النظام الإسلامي فيجب العمل بها ويجب أن تكون المعاهدة على تبادل المجرمين لا تأييد عقوباتهم . 4 - في حالة قابليتها للتنفيذ ، ونظراً لأنّ عقوبة الجرائم المرتكبة في الدول غير الإسلاميّة هي السجن فقط ، أمّا من وجهة نظر مقرّرات الجمهوريّة الإسلاميّة فلها الصور المختلفة أدناه ، فما التكليف ؟ هل يجوز لحاكم الشرع إبدال الصور أدناه إلى السجن ؟ ( عقوبات مثل الحدّ الشرعي ، والدّية ، والحبس ، والتعزير بغير الحبس ، والقصاص أو الحالات التي لا يعتبر فيها العمل المرتكب جرماً من وجهة النظر الإسلاميّة ) . الجواب : لا يجوز تبديل الحدود والديات إلى سجن ، أمّا التعزير فيجوز تبديله . 5 - هل يجوز للجمهوريّة الإسلاميّة أن تسلّم المحكوم الأجنبي إلى دولته قبل إكماله